أبو عبيد البكري الأندلسي الأونبي
186
فصل المقال في شرح كتاب الأمثال
وإن من العجائب أن تراني . . . فتعدل بي أقل من الهباء وقال آخر ( 1 ) : ألام على أخذ القليل وإنما . . . أصاحب أقواماً أقل من الذر فإن أنا لم أقبل قليلاً حرمته . . . ولا بد من شيء يعين على الدهر وقال الأصمعي : قولهم : فلان لا يعوى ولا ينبح أي لا يتعرض لشره ، مثل قولهم لا يصطلى بناره ، وليس ينبغي على هذا التأويل أن يدخل في هذا الباب . 57 - ؟ باب الرجل الذليل يستعين بمثله في الذل قال أبو عبيد : ومن أمثالهم في العبد " هو العبد زلمة " ، ومعناه اللئيم ، قال الزبير : زنمة عندي أشبه ، لقول الله تعالى { عتل بعد ذلك زنيم } ( ن : 13 ) ( وهو في القوم وليس منهم ) . ع : قال أبو محمد : يقال هو العبد زلمة وزنمة وزَنَمة ، وزلمة وَزَلَمَة . وقال غيره : من قال زلمة يريد قُدّ قَدّ العبد ، من قولهم : زلمت القدح إذا بريته ، ومن قال : زنمة يريد ما قال الزبير أو يريد أنه موسوم بالذلة من الزنمة التي توسم بها الشاة . وفي كتاب الأصمعي : زلمة معرفة لا تكون نكرة ( 2 ) .
--> ( 1 ) أوردها الحميدي في الجذوة : 385 ونسبهما للشاعر المصري محمد بن مهران الدفاف . ( 2 ) كذا ، وقال اللحياني : يقال ذلك في النكرة والأمة .